ابن حجر العسقلاني
482
الإصابة
وقد اخرج الطبراني من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عوف بن مالك انه دخل المسجد يتوكأ على ذي الكلاع وكعب يقص على الناس فقال عوف لذي الكلاع الا تنهى بن أخيك هذا عما يفعل فذكر الحديث الآتي وكعب أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآله رجلا وأسلم في خلافة أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما وقيل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والراجح ان إسلامه كان في خلافة عمر فقد اخرج بن سعد من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال العباس لكعب ما منعك ان تسلم عي عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر حتى أسلمت في خلافة عمر قال إن أبي كتب كتابا وحكى الرشاطي عن كعب الأحبار قال لما قدم على اليمن اتيته فسألته عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني فتبسمت فسألني فقلت من موافقة ما عندنا وأسلمت وصدقت به ودعوت من قبلي إلى الاسلام فأقمت على إسلامي إلى أن هاجرت في زمن عمر ويا ليتني تقدمت في الهجرة وروى الواقدي في السير رواية محمد بن شجاع الثلجي عنه عن إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن عمرو بن عبد الله قال قال كعب لما قدم على اليمن فذكر نحوه وأتم منه وقال أبو مسهر الذي حدثني به غير واحد ان كعبا كان مسكنه في اليمن فذكر نحوه فقدم على أبي بكر ثم اتى الشام فمات به وذكر سيف بأسانيده انه أسلم في زمن عمر سنة اثنتي عشرة واخرج بن سعد بسند حسن عن سعيد بن المسيب قال قال العباس لكعب ما منعك ان تسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر قال إن أبي كان كتب لي كتابا من التوراة فقال اعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ على بحق الوالد على الولد الا افض الختم عنها فلما رأيت ظهور الاسلام قلت لعل أبي غيب عنى علما ففتحتها فإذا صفة محمد وأمته فجئت الآن مسلما وروينا ما في المجالسة بسند حسن عن عبد الله بن غيلان حدثني العبد الصالح كعب الأحبار